الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - أحكام صلاة المسافر
مطلقا و لو تمادى في السفر و قطع مسافات عديدة. نعم يقصر في الرجوع إذا بلغ مسافة.
و هل يضم الى الرجوع ما بقي من الذهاب مما هو أقل من المسافة؟ أوجه، ثالثها: نعم ان بلغ الرجوع وحده المسافة، و الا فلا و عليه جماعة، خلافا للأكثر فلا مطلقا، و حكي عليه الإجماع.
و يعتبر استمرار القصد إلى نهاية المسافة، ف لو قصد مسافة فتجاوز سماع الأذان و محل الرخصة ثم توقع رفقة لم يجزم بالسفر من دونهم، أتم. و ان جزم، أو بلغ المسافة قصر ما بينه و بين شهر ما لم ينو المقام عشرة أيام، فيتم بعد النية، كما يتم بعد مضي شهر.
و لو كان توقع الرفقة دون ذلك أي محل الرخصة أتم مطلقا، لكون التجاوز عنه من الشرائط، كما سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى.
ثم ان المعتبر قصد المسافة النوعية لا الشخصية، فلو قصد مسافة معينة فسلك بعضها، ثم رجع الى قصد موضع آخر بحيث يكون نهايته مع ما مضى مسافة، فإنه يبقى على التقصير.
الثاني: ألا يقطع سفره بعدم الإقامة الشرعية المتحققة بالوصول الى الوطن مطلقا، أو نية الإقامة.
فلو عزم مسافة و له في أثنائها منزل مملوك له قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا و لو متفرقة أو عزم في أثنائها إقامة عشرة أيام، أتم الى أن يقصد مسافة أخرى جديدة.
و ظاهر العبارة الاكتفاء بستة أشهر واحدة ماضية، و هو المشهور بل عليه