الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٠٧ - أحكام الأذان و الإقامة
و لو صلى قوم في مسجد جماعة ثم جاء آخرون جاز أن يصلوا جماعة أيضا و لكن لم يؤذنوا و لم يقيموا ما دامت الصفوف باقية وجوبا، كما في ظاهر العبارة و غيرها. و هو أحوط، و ان كان في تعينه نظر. و كذا الكلام في المنفرد إذا جاء و لم يتفرقوا، صلى بأذانهم و إقامتهم.
و يشترط اتحاد الصلاتين، أو الوقت و المكان. و في اشتراط كونه مسجدا وجهان، و الأظهر الاشتراط.
و لو انفضت الصفوف و تفرقت بأن لا يبقى منهم و لا واحد أذن الآخرون و أقاموا.
و لو أذن بنية الانفراد ثم أراد الاجتماع، استحب له الاستئناف لهما.
و أما كيفيته: ف اعلم أنه لا يجوز أن يؤذن لفريضة إلا بعد دخول وقتها، و يقدم في الصبح رخصة على الأشهر الأقوى. و ينبغي أن يجعل ضابطا في هذا التقديم، ليعتمد عليه الناس و لكن يعيده بعد دخوله.
و فصولهما على أشهر الروايات و أظهرها خمسة و ثلاثون فصلا، الأذان ثمانية عشر فصلا التكبير، ثم الشهادة بالتوحيد، ثم بالرسالة، ثم «حي على الصلاة» ثم «حي على الفلاح» ثم «حي على خير العمل» ثم التكبير، ثم التهليل و الإقامة سبعة عشر فصلا كفصول الأذان، لكن ينقص تهليلة من آخرها و تبديل تكبيرتين من الأربع تكبيرات ب«قد قامت الصلاة» بعد «حي على خير العمل».
و كله أي كل فصول الأذان و الإقامة مثنى عدا التكبير في أول الأذان فإنه أربع، و التهليل في آخر الإقامة فإنه مرة. و الترتيب بينهما، بتقديم الأذان على الإقامة و بين فصولهما، على النهج الذي قدمناه شرط في صحتهما، فلو أخل به- و لو سهوا- أتى بما يحصل معه الترتيب.
و السنة فيه أي في الأذان، و المراد به هنا ما يعم الإقامة الوقوف على