الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٥ - أحكام القضاء و الكفارة في الصوم
النص [١] و الفتوى، إلا في العدلين لبعضهم فنفى معهما القضاء أيضا، و لآخر في الظن مطلقا فنفاه أيضا.
و لثالث فأوجب الكفارة أيضا، إلحاقا لمثل هذا المفطر الذي لا يجوز له الإخلاد الى اخبار الغير بالمفطر متعمدا، و هو أحوط و ان كان في تعينه كسابقيه مع مخالفتهما الاحتياط نظر.
و احترز ب«القدرة على المراعاة» عمن تناول كذلك مع عدم تمكنه منها، لغيم أو حبس أو عمى، فإنه لا قضاء إلا إذا لم يحصل الظن من الاخبار، فيتوجه القضاء بل و الكفارة احتياطا.
و يفهم من العبارة و نحوها انتفاء القضاء إذا راعى، و لا ريب فيه مع اليقين بدخول الليل، و أما مع الظن به فإشكال، و مقتضى الأصل الانتفاء إذا جاز الاعتماد عليه شرعا، و الا فالثبوت أقوى و يحتمل وجوب الكفارة أيضا كما مضى.
و الإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل بلا خلاف و لا إشكال في وجوب القضاء، ان أريد بالوهم الطرف المرجوح أو الشك، و انكشف فساد الوهم و بقاء النهار.
و يشكل الحكم مطلقا بعدم وجوب الكفارة حينئذ و وجوب القضاء مع استمرار الاشتباه، بل قطع جماعة بوجوبهما، و لعله أقوى مع أنه أحوط و أولى. نعم لو تبين دخول الليل أو استمرار الاشتباه لم تجب فيهما، كما لم تجب في الأول القضاء.
و ان أريد بالوهم الظن، بناء على أنه أحد معانيه، و ربما يومي اليه المقابلة له بقوله و لو غلب على ظنه دخول الليل لم يقض فوجوب القضاء مع ظهور الخطأ محل خلاف و اشكال، و ما اختاره المصنف من التفصيل بين الظن
[١] نفس المصدر.