الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٣ - أحكام القضاء و الكفارة في الصوم
الأشهر، بل في المنتهى [١] انه مذهب علمائنا.
الرابعة: من أجنب ليلا من شهر رمضان و نام ناويا للغسل حتى طلع الفجر، فلا قضاء عليه و لا كفارة بلا خلاف. و كذا لو نام غير ناوله و لا لعدمه بل ذاهلا عن النية أصلا على الأقوى، و ان كان الأحوط وجوبهما كما مضى.
و لو انتبه ثم نام ثانيا ناويا للغسل حتى طلع الفجر فعليه القضاء خاصة.
و لو انتبه من النومة الثانية ثم نام ثالثة حتى طلع الفجر قال الشيخان في الجمل و العقود [٢] و النهاية [٣] و المبسوط [٤] و الخلاف [٥] عليه القضاء و الكفارة مطلقا، و تبعهما من المتقدمين و المتأخرين جماعة، حتى أن جماعة منهم ادعى الإجماع عليه، و لا يخلو عن قوة.
الخامسة: يجب القضاء دون الكفارة في الصوم الواجب المعين بسبعة أشياء: فعل المفطر مطلقا و الفجر طالع حال كونه ظانا بقاء الليل كما في عبائر جماعة، أو شاكا كما في عبائر أخرى، و هو أولى بالنسبة الى عدم وجوب الكفارة، و أما بالنسبة إلى وجوب القضاء فما هنا أولى، و يثبت مع الشك بطريق أولى.
و انما يجب إذا كان فعل المفطر مع القدرة على مراعاته أي الفجر لا مطلقا، فلو عجز عنها- كما يتفق للمحبوس و الأعمى- لم يجب القضاء اتفاقا.
و كذا يجب بفعله مع الإخلاد و الاعتماد الى اخبار المخبر
[١] منتهى المطلب ٢- ٥٧٦.
[٢] الجمل و العقود ص ١١١.
[٣] النهاية ص ١٥٤.
[٤] المبسوط ١- ٢٧١.
[٥] الخلاف ١- ٤٠١، مسألة ٨٧.