الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٣ - أحكام الاستمتاع بالنساء في الإحرام
و لو طاوعته فيه لزمها أيضا ما يلزمه من إتمام الحج و البدنة و الحج من قابل و لم يتحمل عنها كفارة هنا.
و عليهما مع المطاوعة قطعا و مع إكراهه لها أيضا احتياطا، لإطلاق النص [١] و الفتوى الافتراق في القضاء إذا وصلا موضع الخطيئة اتفاقا و كذا في الأداء على الأقوى، و في الغنية [٢] الإجماع للصحاح [٣] الصراح، فلا يجوز لهما أن يجتمعا حتى يبلغ الهدي محله، كما في الصحيحين [٤] في الأداء و القضاء، و المراد به الكناية عن الإحلال بذبح الهدي، كما في صريح الخبر [٥].
و في جملة من الصحاح حتى يقضيا المناسك و معناه ألا يخلوا بأنفسهما إلا مع ثالث محرم، ليمنعهما الجماع فلا عبرة بأمته و زوجته و غير المميز إذا لم يمنعهما عنه. و زيد في جملة منها: و يرجعا الى موضع الخطيئة [٦].
و مقتضى الجمع بينها ترتب الغايات في الوجوب و الفضيلة و الاستحباب، فالأولى التي لا يجوز دونها بلوغ الهدي محله، ثم قضاء النسك خاصة، ثم بزيادة محل الخطيئة و هذا أعلاها، و الوسط أشهرها.
و في الغنية و عن الإسكافي يفترقان في الأداء الى بلوغهما محل الخطيئة و ان أحلا قبله. و في القضاء الى بلوغ الهدي محله، و في الكتاب الإجماع على ما فيه، و الاحتياط واضح.
و لو كان ذلك أي الجماع المفسد قبل الموقفين من أحدهما بعد الوقوف بالمشعر لم يفسد به الحج فلا يلزمه الحج من قابل و لكن جبره ببدنة
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٥٥، ح ٢.
[٢] الغنية ص ٥١٥.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٢٥٥، ح ٢ و ٥ و ٦ و ٩ و ١١ و ١٢ و ١٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩- ٢٥٥، ح ٢ و ٥ و ٦ و ٩ و ١١ و ١٢ و ١٤.
[٥] وسائل الشيعة ٩- ٢٥٦، ح ٥.
[٦] وسائل الشيعة ٩- ٢٥٨، ح ١٤.