الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٦ - أحكام الاستمتاع بالنساء في الإحرام
كان إجماعا و الا فالاقتصار على القدر المقطوع به- و هو العلم بالأمرين- لازم، وفاقا لبعض الأصحاب ناقلا له عن غيره.
و كذا عليهما البدنة لو كان العاقد محلا على رواية [١] سماعة الصحيحة إليه الموثقة به، و عمل بها الأكثر بل الأصحاب كما قيل، فلا وجه للتوقف في العمل بها و لا ردها، كما يظهر من المتن و غيره و مقتضاها لزوم البدنة للمرأة إذا كانت محرمة أو محلة، إذا كانت عالمة بإحرام زوجها، و به أفتى الشيخ و جماعة و لا بأس به.
و من جامع في إحرام العمرة مطلقا قبل السعي فعليه بدنة و قضاء العمرة للمعتبرة [٢]، و موردها أجمع العمرة المفردة، و لذا خصه بعضهم بها، خلافا للأكثر فعمموه للمتمتع بها، و لعله الأقوى.
و يظهر من جماعة عدم إشكال في فسادها أيضا، و أن الاشكال في فساد حجها بفسادها، من ارتباطه بها و من انفراده بإحرام آخر، أقول: و الأظهر فساد حجها أيضا.
و ليس في المتن و كلام الأكثر- كما قيل- تعرض لوجوب إتمام العمرة الفاسدة، و لا وجوب التفريق. و قطع جماعة بالوجوب، و هو أحوط و ان كان في تعينه نظر.
ثم ان ظاهر الاخبار [٣] تعين القضاء في الشهر الداخل و لزوم الصبر اليه، و لا ريب أنه أحوط، و لو قلنا بجواز توالي العمرتين أو الاكتفاء بالفرق بينهما بعشرة أيام في غير المقام، خلافا لجماعة فجعلوه أفضل.
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٧٩، ب ٢١.
[٢] وسائل الشيعة ٩- ٢٦٨، ب ١٢.
[٣] نفس المصدر.