الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٥١٤ - أحكام الاستمتاع بالنساء في الإحرام
إجماعا فتوى و نصا في الحكمين معا.
و لو استمنى بيده لزمته البدنة حسب وفاقا للحلي و جماعة و في رواية [١] موثقة في محرم عابث بذكره أرى عليه مثل ما على من أتى أهله و هو محرم بدنة و الحج من قابل.
و نحوها أخرى حسنة مروية عن الإسكافي، و عمل بها الشيخ و القاضي و ابن حمزة، بل الأكثر كما قيل، و لا ريب أنها أحوط ان لم نقل بكونها أظهر.
و الأظهر على تقدير العمل بها الاقتصار على موردها من الفعل المخصوص المنطبق مع الاستمناء تارة، و المتخلف عنه أخرى كما عن الشيخ.
و على أي تقدير يجب تقييدها بمن فعل ذلك قبل أحد الموقفين بما مر من الوصفين قولا واحدا.
و الفرق بين الاستمناء و ما سيأتي من الاستمتاع بغير الجماع تجرد الاستمتاع عن قصد الاستمناء بخلافه.
و لو جامع المولى أمته المحرمة بإذنه حال كونه محلا [٢] عامدا عالما مختارا لزمه بدنة أو بقرة أو شاة مخيرا بينها.
و لو كان معسرا عاجزا عن البدنة و البقرة فشاة أو صيام كما في الموثق [٣] و فتوى الأكثر. و قيد جماعة الصيام بالثلاثة أيام [٤]، و هو أحوط.
و إطلاق النص و الفتوى يشمل ما لو أكرهها أو طاوعته، لكن مع مطاوعته تجب عليه الكفارة أيضا بدنة، و صامت عوضها ثمانية عشر يوما مع علمها بالتحريم
[١] وسائل الشيعة ٩- ٢٧٢، ب ١٥.
[٢] في المطبوع من المتن: محل.
[٣] وسائل الشيعة ٩- ٢٦٣، ح ٢.
[٤] كما في المطبوع من المتن.