الشرح الصغير في شرح مختصر النافع - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٠٢ - أحكام صلاة المسافر
الرضوي [١]، و لا يخلو عن قوة. و المشهور بين المتأخرين التقصير في الصلاة أيضا، و الأحوط الجمع بينه و بين التمام.
و كما يعتبر هذا الشرط ابتداء، يعتبر استدامة، فلو عرض له قصد المعصية في الأثناء، انقطع الترخيص و بالعكس. و يشترط حينئذ كون الباقي مسافة، و لو بالعود قطعا، كما يشترط في الأول أيضا لو رجع الى القصد الأول على الأقوى.
الرابع: ألا يكون سفره أكثر من حضره، كالبدوي، و المكاري بضم الميم و تخفيف الباء، و هو من يكري دابته لغيره و يذهب معها، فلا يقيم ببلده غالبا، لإعداد نفسه لذلك.
و الملاح و هو صاحب السفينة.
و التاجر الذي يدور في تجارته.
و الأمير الذي يدور في امارته.
و الراعي الذي يدور بماشيته.
و البريد المعد نفسه للرسالة، أو أمين البيدر.
فإن هؤلاء يتمون في أسفارهم بلا خلاف، للنص [٢]. و يستفاد منه أن وجوب التمام عليهم انما هو من حيث كون السفر عملهم لا لخصوصية منهم، فلو فرض كثرة السفر بحيث يصدق كونه عملا لهم، لزم التمام و ان لم يصدق وصف أحدهم كما أنه لو صدق الوصف و لم يتحقق الكثيرة المزبورة لزم القصر.
و الظاهر حصولها في حق هؤلاء بالسفرات الثلاث فصاعدا دون غيرهم، فيقصرون و لو بلغت عشرا فصاعدا ما لم يصدق كون السفر لهم عملا، أو وصف أحد هؤلاء مع السفر ثلاث مرات، فيتمون بعد صدق أحدهما و لو بعد الثلاث
[١] مستدرك الوسائل ١- ٥٠٢، ح ٢، ب ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٥- ٥١٥، ب ١١.