شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٢ - باب من توالى عليه رمضانان
الشهر الداخل و قضى من بعده الفائت، و لا صدقة عليه.[١]
و لا يبعد أن يُقال: إنّه أراد بالقضاء الذي كان سببه المرض، فيطابق المشهور من هذه الجهة، لكن بقي مخالفته له من حيث دلالته على وجوب القضاء على الفائت للمرض المسمّى به كما أشرنا إليه آنفاً.
و كذا الظاهر عدم وجوب الفدية على من أخّر القضاء إلى رمضان آخر في الفائت بغير المرض؛ لأصالة عدمه و انتفاء دليل عليه هنا، و لا يجوز القياس؛ إذ قصاراه الأولويّة، و هي ليست حجّة شرعيّة.
و في المسالك:
و الأجود وجوب الفدية مع التأخير لغير عذر، و وجوب القضاء مع دوام العذر، أخذاً للأوّل من باب مفهوم الموافقة في المريض، و للثاني[٢] من عموم الآية و بطلان قياس الأضعف على الأقوى، فتأمّل.[٣]
و في [فتح] العزيز:
من كان عليه قضاء رمضان و أخّره حتّى دخل رمضان السنة القابلة نظر، إن كان مسافراً أو مريضاً فلا شيء عليه بالتأخير فإنّ تأخير الأداء بهذا العذر جائز، فتأخير القضاء أولى بالجواز، و إن لم يكن فعليه مع القضاء لكلّ يوم مدّ، و به قال مالك و أحمد خلافاً لأبي حنيفة و المزنيّ.[٤]
و أمّا وجوب الفدية على من أخّر القضاء إلى رمضان آخر مع التواني في الصوم الفائت بغير المرض [فلا خلاف فيه].
الرابعة: قال العلّامة رحمه الله في المختلف:
قال الشيخ رحمه الله: و حكم ما زاد على رمضانين سواء. و هو قول ابن الجنيد، فإنّه قال: و إن كان أفطر لمرض و اتّصل به المرض إلى رمضان آخر أو رمضانين أو ثلاثة تصدّق عن سائر الرمضانات عن كلّ يوم مدّاً من طعام، و قضاء آخر رمضان منها برئ عقيبه، و لو صام جميعها مع الصدقة كان أحوط.
و قال ابن بابويه في رسالته: إذا مرض الرجل وفاته صوم شهر من رمضان كلّه، و لم
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٥١٧- ٥١٨.