شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٨ - باب من توالى عليه رمضانان
و احتجّ في المختلف على سقوط القضاء في صورة استمرار المرض بما ذكر، و بأنّ العذر قد استوعب وقت الأداء و القضاء، و قال: «أمّا وقت الأداء فظاهر، و أمّا وقت القضاء فلأنّ وقته فيما بين الرمضانين؛ إذ لا يجوز له التأخير عنه».[١] و قال بعده[٢]: «إنّ ممّن قال بسقوط القضاء- يعني فيها- ابن الجنيد و عليّ بن بابويه في رسالته[٣] و ابنه في المقنع،[٤] و ابن البرّاج[٥] و ابن حمزة[٦]».[٧] و قد عدّ ابن الجنيد الجمع بين القضاء و الفدية أحوط على ما سيظهر من كلامه.
و حكى أيضاً عن السيّد المرتضى[٨] و سلّار[٩] أنّهما لم يتعرّضا لذلك التفصيل، بل أوجبا القضاء فقط على المفطر للمرض و لم يفصّلا، فظاهرهما وجوب القضاء فقط على من استمرّ مرضه أيضاً.
و قد حكي ذلك صريحاً عن أبي الصلاح[١٠] و ابن إدريس،[١١] و هو ظاهر ابن أبي عقيل على ما سيأتي.
و ظاهر الشيخ أيضاً في الخلاف حيث قال:
فإن أخّر قضاءه إلى أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه و قضى الذي فاته، فإن كان تأخّر لعذر من سفر أو مرض استدام به فلا كفّارة عليه، و إن تركه مع القدرة كفّر عن كلّ
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٥١٨.