شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٩ - باب فيمن أجنب بالليل في شهر رمضان و غيره فترك الغسل إلى أن يصبح، أو احتلم بالليل و النهار
و عارضه خبر إسماعيل بن عيسى، قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام عمداً حتّى أصبح، أيّ شيءٍ عليه؟ قال: «لا يضرّه هذا و لا يفطر و لا يبالي، فإنّ أبي عليه السلام قال: قالت عائشة: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أصبح جنباً من جماع غير احتلام».[١] و هو يؤكّد ما ذكره المحقّق الأردبيلي قدس سره.
و [لو كان] ناوياً للغسل [فنام] إلى طلوع الفجر بالنوم الأوّل بعد الجنابة لا شيء عليه، بل يغتسل و يتمّ صومه، و بالنوم الثاني يجب القضاء دون الكفّارة، و إن نام ثالثاً فعليه القضاء و الكفّارة.
و لم أعثر على دليل عليه، و ما استدلّوا عليه به [لا] دلالة له. و الأخبار الواردة في هذا الباب إنّما تدلّ على وجوب القضاء فقط مطلقاً، و هي صحيحة الحلبيّ،[٢] و محمّد بن مسلم،[٣] و خبر إبراهيم بن ميمون،[٤] و خبر سماعة بن مهران، قال: سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان، فنام و قد علم بها و لم يستيقظ حتّى يدركه الفجر، فقال: «عليه أن يتمّ صومه و يقضي يوماً آخر». قلت: إذا كان ذلك من الرجل و هو يقضي رمضان، قال: «فليأكل يومه ذلك و ليقض، فإنّه لا يشبه رمضان شيء من الشهور».[٥] و صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح، قال: «يصوم يومه و يقضي يوماً آخر، و إن لم يستيقظ حتّى يصبح أتمّ يومه و جاز له».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢١٣، ح ٦١٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٨، ح ٢٧٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٥٩، ح ١٢٨٢٦.