شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٩٠ - باب وجوه الصيام
سائر الأيّام.
و يؤيّد ذلك ما رواه الشيخ عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: رأيته صائماً يوم جمعة، فقلت له: جُعلت فداك، إنّ الناس يزعمون أنّه يوم عيد؟ فقال: «كلّا إنّه يوم خفض و دعة».[١]
احتجّ المخالف بما رواه أبو هريرة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله نهى أن يفرد يوم الجمعة بالصوم.[٢]
و عن جويرية بنت الحارث: أنّ النبيّ عليه السلام دخل عليها يوم الجمعة و هي صائمة، فقال:
«صمت أمس؟» قالت: لا، قال: «فتريدين أن تصومي غداً؟» قالت: لا، قال:
«فافطري».[٣]
و سأل رجل جابر بن عبد اللّه و هو يطوف، فقال: أسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نهى عن صيام يوم الجمعة؟ قال: نعم و ربّ هذا البيت.[٤]
و هذه الأخبار متأوّلة مختصّة بمن يضعف فيه عن الفرائض و أداء الجمعة على وجهها و السعي إليها.
و حكى في المختلف عن ابن الجنيد أنّه قال: «لا يستحبّ إفراد يوم الجمعة بصيام، فإن تلي به ما قبله أو استفتح به ما بعده جاز»؛[٥] محتجّاً بما رواه عبد الملك بن عمير،[٦] قال: سمعت رجلًا من بني الحارث بن كعب قال: سمعت أبا هريرة يقول: ليس أنا أنهي
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣١٦، ح ٩٥٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤١٢- ٤١٣، ح ١٣٦٢٩.