شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٩ - باب وجوه الصيام
يذهبون إليه و يقولون: إنّ من أفطر يوماً منه لزمه من الكفّارة ما يلزم مَن أفطر يوماً من شهر رمضان، فورد عنهم عليهم السلام الإنكار لذلك، و أنّه لم يصمه أحدٌ منهم على هذا الوجه.[١]
و في المنتهى: «و الأخبار التي تضمّنت الفصل بينه و بين شهر رمضان فالمراد بها النهي عن الوصال الذي بيّناه فيما مضى أنّه محرّم».[٢] و يعني به أن لا يفطر لليله الأوّل من شهر رمضان.
و قد ورد الصوم في بعض أيّام منه بخصوصها، ففي المنتهى: و خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمّد عليه السلام: «أنّ مولانا الحسين عليه السلام ولد لثلاث خلون من شعبان فصمه».[٣] و عن الحسن بن محبوب، عن عبد اللّه بن حزم[٤] الأزدي، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «مَن صام أوّل يوم من شعبان وجبت له الجنّة، و من صام يومين نظر اللَّه إليه في كلّ يوم و ليلة في دار الدنيا، و دام نظره إليه في الجنّة، و مَن صام ثلاثة أيّام زار اللَّه في عرشه في جنّته كلّ يوم».[٥] الثاني عشر: صيام كلّ جمعة، و في المنتهى:
و به قال أبو حنيفة و مالك و محمّد. و قال أحمد و إسحاق و أبو يوسف: يكره إفراده بالصوم إلّا أن يوافق ذلك صوماً كان يصومه، مثل من يصوم يوماً و يفطر يوماً، فيوافق صومه يوم الجمعة، و كذا من عادته صيام أوّل يوم من الشهر أو آخره فيوافقه.[٦]
لنا: أنّ الصوم في نفسه طاعة، و هذا يومٌ شريف تضاعف فيه الحسنات؛ و لأنّه يوم فأشبه
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣٠٩، ذيل ح ٩٣٢.