شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - باب وجوه الصيام
قال: قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد اللّه عليهما السلام: إنّي قد اشتدَّ عليَّ صيام ثلاثة أيّام في كلّ شهر، أؤخّره في الصيف إلى الشتاء، فإنّي أجده أهون عليَّ؟ قال: «نعم، فاحفظها».[١] و مع المشقّة يجوز أن يفدي عن كلّ يوم بمدّ من طعام أو درهم؛ لصحيحة عيص بن القاسم، قال: سألته عمّن لم يصم الثلاثة الأيّام و هو يشتدّ عليه الصيام، هل فيه فداء؟
قال: «مدّ من طعام في كلّ يوم».[٢] و هذه الرواية و إن كانت مضمرة في رواية الشيخ و لكن مسندة إلى أبي عبد اللّه عليه السلام في الفقيه.[٣] و خبر صالح[٤] بن عقبة، عن عقبة، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: جُعلت فداك، إنّي كبرت و ضعفت عن الصيام، فكيف أصنع بهذه الثلاثة الأيّام في كلّ شهر؟ فقال: «يا عقبة، تصدّق بدرهم عن كلّ يوم» [قال: قلت: درهم واحد؟]، فقال: «لعلّها كثرت عندك و أنت تستقلّ الدرهم»؟ قلت: إن نعم[٥] اللَّه عليَّ لسابغة، فقال: «يا عقبة لإطعام مسلم خيرٌ من صيام شهر».[٦] و إذا فاتت عنه جاز قضاؤها متوالية و متفرّقة؛ لخبر عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يكون عليه من الثلاثة الأيّام الشهر، هل يصلح له أن يؤخّرها و يصومها في آخر الشهر؟ قال: «لا بأس». قلت: يصومها متوالية أو متفرّقة؟
قال: «ما أحَبَّ، إن شاء متوالية، و إن شاء فرّق بينها».[٧]
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٨٤، ح ١٧٩٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٣٠، ح ١٣٧٧٠.