شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٤٣ - باب صلاة الإحرام و عقده و الاشتراط فيه
و ذهب السيّد المرتضى رضى الله عنه[١] إلى أنّها سقوط هدي التحلّل عند الحصر و الصدّ معاً محتجّاً بالإجماع، و بوجوب فائدة له؛ ظنّاً منه انحصارها في ذلك، ثمّ عارض ما ذكر بعموم قوله تعالى: «فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ»، و أجاب بتخصيصه بغير المشترط.
و ردّ هذا الجواب بعدم دليل على كون الاشتراط مخصّصاً ذلك التخصيص.
و به قال ابن إدريس[٢] أيضاً؛ ظانّاً ذلك الانحصار.
و نفى في المدارك عنه البُعد.[٣] و يظهر من عبارات جماعة من الفحول أنّ الفائدة جواز التحلّل بالحصر و الصدّ، و يفهم منها عدم جواز التحلّل لهما بدونه.
قال الشيخ في الخلاف:
يجوز للمحرم أن يشترط في حال إحرامه أنّه إن عرض له عارض يحبسه أن يحلّ حيث حبسه، من مرض أو عدوّ أو انقطاع نفقة أو فوات وقت، و كان ذلك صحيحاً يجوز له أن يتحلّل إذا عرض شيء من ذلك.[٤]
و في المبسوط: «متى شرط في حال الإحرام أن يحلّه حيث حبس صحّ ذلك»[٥] و أوجب فيهما الهدي عليه.
و أظهر في ذلك عبارة المنتهى حيث قال: «فائدة الاشتراط جواز التحلّل عند الإحصار، و قيل: يتحلّل من غير اشتراط».[٦] ثمّ عبارة القواعد فإنّه قال: «فائدة الاشتراط جواز التحلّل على رأي».[٧]
[١]. الانتصار، ص ٢٥٨- ٢٥٩، المسألة ١٤٢.