شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١ - باب اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان
و عن محمّد بن حكيم، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن اليوم الذي يشكّ فيه، فإنّ الناس يزعمون أنّ من صامه بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان، فقال: «كذبوا إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفّق له، و إن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الأيّام».[١] و عن بشير النبّال، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن صوم يوم الشكّ، فقال:
«صمه، فإن يكن من شعبان كان تطوّعاً، و إن يكن من شهر رمضان [فيوم وفّقت له».[٢] و عن الكاهليّ، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن اليوم الذي يشكّ فيه من شعبان، قال:
«لأن][٣] أصوم يوماً من شعبان أحبّ إليَّ من أن أفطر يوماً من [شهر] رمضان».[٤] و في الموثّق عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّما يصام يوم الشكّ من شعبان و لا يصومه من شهر رمضان لأنّه قد نهى أن ينوي الإنسان للصيام يوم الشكّ، و إنّما ينوي من الليل أنّه من شعبان، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضّل اللَّه عزّ و جلّ، و بما قد وسّع على عباده، و لو لا ذلك لهلك الناس».[٥] و لا يجوز صيامه من رمضان، و لا يجوز من واجب آخر أيضاً كالنذر و شبهه؛ لما رواه الشيخ في الموثّق عن كرام، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم عليه السلام، فقال: «صم و لا تصم في السفر و العيدين و لا أيّام التشريق و لا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان».[٦]
[١]. هذا هو الحديث الثامن من هذا الباب من الكافي؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٨١، ح ٥٠٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٧٧- ٧٨، ح ٢٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٢٢، ح ١٢٧٣٦.