شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠ - باب اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان
و في حديث آخر عن ربعي بن حراش: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «صوموا لرؤيته و افطروا لرؤيته، فإن غمّ عليكم فقدروا ثلاثين ثمّ افطروا»،[١] و مثله يأتي في احتجاج ابن سيرين أيضاً، و حديثه لو صحّ لأمكن حمله على ما إذا شاعت الرؤية.
و يدلّ عليه زائداً على ما رواه المصنّف ما رواه الصدوق عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه سُئِلَ عن اليوم المشكوك فيه، قال: «لئن أصوم يوماً من شعبان أحبّ إليَّ من أن أفطر يوماً من شهر رمضان».[٢] و عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن سهل بن سعد، قال: قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: «الصوم للرؤية و الفطر للرؤية، و ليس منّا من صام قبل الرؤية للرؤية و أفطر قبل الرؤية للرُّؤية».
قال: قلت: يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فما ترى في يوم الشكّ؟ فقال: حدّثني أبي عن جدّي عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «لئن أصوم يوماً من شعبان أحبّ إليَّ من أن أفطر يوماً من شهر رمضان».[٣] و ما رواه الشيخ عن محمّد بن شهاب الزهري، قال: سمعت عليّ بن الحسين عليهما السلام يقول: «يوم الشكّ أمرنا بصيامه و نهينا عنه، أمرنا أن يصومه الإنسان على أنّه من شعبان، و نهينا أن يصومه على أنّه من شهر رمضان، و هو لم يرَ الهلال».[٤] و عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال: «لئن أفطر يوماً من شهر رمضان أحبّ إليّ من أن أصوم يوماً من شعبان، أزيده في شهر رمضان».[٥] و هو نصّ في عدم جواز صومه بنيّة رمضان.
[١]. مسند أحمد، ج ٢، ص ٤٣٨ و ٤٩٧؛ سنن الترمذي، ج ٢، ص ٩٦؛ السنن الكبرى للبيهقي، ج ٤، ص ٢٠٧؛ صحيح ابن حبّان، ج ٨، ص ٢٣٩.