شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٠٥ - باب مواقيت الإحرام
و حكى في الدروس[١] عن ظاهر عليّ بن بابويه[٢] و الشيخ في النهاية[٣] عدم جواز تأخير الإحرام إلى ذات عرق إلّا لتقيّة أو مرض؛ لصحيحة عمر بن يزيد، [عن أبي عبد اللّه عليه السلام]، قال: «وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لأهل المشرق العقيق نحواً من بريد ما بين بريد البغث إلى غمرة».[٤] و رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام[٥] حيث فسّر العقيق بما بين المسلخ إلى غمرة.
و يؤيّدهما امور:
أحدها: قوله عليه السلام في حسنة معاوية بن عمّار: «آخر العقيق بريد أوطاس».[٦] و قوله عليه السلام في مرسلة ابن فضّال: «أوطاس ليس من العقيق».[٧] و وجه التأييد: أنّ بريد أوطاس على ما ذكره جدّي قدس سره في شرح الفقيه[٨] إنّما هو من ذات عرق، مبدؤه منتهى غمرة. و قيل: هو قبل مغاسل العرب بفرسخ تقريباً.
و ثانيها: قوله عليه السلام في خبر [يونس بن] عبد الرحمن: «أحرم من وجرة»[٩]؛ لأنّ وجرة على ما ذكره في القاموس[١٠] أربعون ميلًا، و على تقدير خروج ذات عرق عن العقيق يكون
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٣٤٠، مواقيت الإحرام.