شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٨ - باب من يعطى حجّة مفردة فيتمتّع أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط
الشيخ في المبسوط[١] و النهاية[٢] و التهذيب[٣]، و نسبه في المدارك[٤] إلى المقنعة، و لم أجد المسألة فيها، و قيّده الأكثر بما إذا لم يتعلّق الغرض به، و به قال الشيخ في الخلاف[٥]، و ربّما اعتبر في الجواز العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق، و عدّه صاحب المدارك[٦] أظهر.
و على الأوّل فالظاهر استحقاق الأجير لتمام الاجرة حيث فعل ما هو الفرض الأصلي من الاستيجار، و هو الإتيان بأفعال الحجّ و مناسكه، و به صرّح جماعة منهم الشيخ في المبسوط[٧]، و إليه ذهب العلّامة في المنتهى[٨] فيما لو لم يتعلّق الغرض بذلك الطريق، و تردّد في غيره، بل مال إلى رجوع المستأجر عليه بالتفاوت في اجرة الطريقين، و جزم بذلك الرجوع في التحرير.[٩]
و في المدارك: «و نصّ العلّامة في المختلف على وجوب ردّ التفاوت مع تعلّق الغرض بالطريق المعيّن».[١٠] و لم أجد المسألة فيه.
و ربّما قيل بعدم استحقاقه شيئاً مع حكمهم بإجزائه عن المنوب بناءً على أنّه لم يفعل ما وضعت الاجرة عليه.
و حكي عن العلّامة أنّه أوجب في التذكرة على الأجير ردّ التفاوت بين الطريقين إن كان ما سلكه أسهل ممّا استؤجر عليه؛ معلّلًا بأنّ العادة قاضية بنقصان اجرة الأسهل عن اجرة الأصعب.[١١]
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٣٢٥.