شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٨ - باب ما يجزي عن حجّة الإسلام و ما لا يجزي
و اعتبر العلّامة في المنتهى[١] و الشهيد في الدروس[٢] الركن الذي عندنا، و هو منقول في المدارك[٣] عن المحقّق في المعتبر[٤] أيضاً.
و فصّل في المختلف تفصيلًا آخر، فذهب إلى وجوب الإعادة على من يحكم بكفره من فرق المخالفين، و استحبابها على غيرهم، فقال- بعد نقل الاحتجاج على المذهب المنصور ببعض ما اشير إليه من الأخبار-: «و احتجّ المخالف- يعني ابن الجنيد و ابن البرّاج- بأنّ الإيمان شرط العبادة و لم يحصل».
و ما رواه أبو بصير و عليّ بن مهزيار[٥] إلى آخر الخبرين، ثمّ قال:
و الجواب بالمنع من كون الإيمان شرطاً في العبادة.
و عن الرواية الاولى بمنع سندها، فإنّ في طريقها عليّ بن أبي حمزة و هو ضعيف، مع أنّا نقول بموجبها؛ إمّا لأنّ الناصب كافر بخلاف المخالف، أو أنّ قوله عليه السلام: «عليه الحجّ»، على سبيل الاستحباب، جمعاً بين الأخبار.
و كذا الجواب عن الخبر الثاني، مع أنّ في طريقه سهل بن زياد، و هو ضعيف.[٦]
انتهى.
و الظاهر أنّه أراد بالصحّة ما اصطلح عليه الفقهاء من كون الفعل مسقطاً للقضاء مخرجاً عن عهدة التكليف، و قد صرّح بذلك فيما نقلناه عن المنتهى، و ذلك غير مستلزم لترتّب الثواب، و لا عدم ترتّب الثواب، مستتبع للبطلان بالمعنى المقابل لها، فلا ينافي الأخبار المتظافرة الدالّة على عدم انتفاع المخالفين بشيء من عباداتهم.
و اندفع ما أورد عليه صاحب المدارك:
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٨٦٠.