شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٥ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
هذا إذا أقام نفسه بمكّة، و إن رحل منها استودعها من ثقة يأمره بالإحسان إليها حتّى يستوي ريشها فيرسلها؛ لخبري كرب و المثنّى.
قوله في صحيح صفوان بن يحيى: (مَن أصاب طيراً في الحرم و هو محلّ) إلخ.
[ح ٧/ ٦٨٠٧]
الظاهر أنّ المراد بالطير الحمام بقرينة الأخبار الواردة بالدرهم، فإنّها مقيّدة بالحمامة، ففي غيرها يعتبر القيمة أيّاً ما كانت كما دلَّ عليه بعض الأخبار، و ما دلّ عليه هذا الصحيح هو المشهور بين الأصحاب، و يؤكّده حسنة حفص بن البختري[١]، و صحيحة أبي الحسن الواسطي[٢]، و موثّقة الحسن بن علي بن فضّال[٣]، و خبر منصور بن حازم[٤]، و بعض الأخبار التي سبقت، و الأخبار التي يأتي بعضها.
و ظاهر أكثر الأخبار اعتبار الدرهم مطلقاً و إن كان أقلّ من قيمتها أو أكثر كما هو المشهور. و يشعر بعض الأخبار بأنّ اعتبار الدرهم لكونه قيمة لها في ذلك الوقت، كقوله عليه السلام: «و القيمة درهم» في هذا الصحيح، و قوله عليه السلام: «و ثمن الحمامة درهم». أو شبهه في حسنة الحلبي[٥]، و قوله عليه السلام: «عليه قيمتها و هو درهم» في خبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم و هو غير محرم؟ قال: «عليه قيمتها و هو درهم، يتصدّق به أو يشتري طعاماً لحمام الحرم، و إن
[١]. و هي الحديث العاشر من هذا الباب من الكافي.