شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٤ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
دَخَلَهُ كانَ آمِناً»[١]».[٢] و عن يعقوب بن يزيد، عن بعض رجاله، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أدخلت بطير[٣] المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت، و إذا أدخلت مكّة فليس لك أن تخرجه».[٤] و خالفه جماعة منهم الشافعي[٥] في أحد قوليه محتجّاً بأنّه ملكه خارجاً، و حلّ له التصرّف فيه، فجاز ذلك له في الحرم كصيد المدينة إذا أدخله حرمها، و هو كما ترى.
قوله في حسنة زرارة: (انتفها و أحسن إليها) إلخ. [ح ٥/ ٦٨٠٥]
لقد أجمع عليه الأصحاب، و يؤكّدها صحيحة داود بن فرقد[٦]، و ما رواه الصدوق رضى الله عنه في الصحيح عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في من أصاب طيراً في الحرم، قال: «إن كان مستوي الجناح فليخلّ عنه، و إن كان غير مستوٍ نتفه و أطعمه و أسقاه، فإذا استوى جناحاه خلّى عنه».[٧] و في الصحيح عن زرارة: أنّ الحكم سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل اهدي له في الحرم حمامة مقصوصة، فقال: «انتفها و أحسن علفها، حتّى إذا استوى ريشها فخلِّ سبيلها».[٨] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قال الحكم بن عتيبة: سألت أبا جعفر عليه السلام: ما تقول في رجل اهدي له حمام أهلي و هو في الحرم من غير الحرم؟
فقال: «أمّا إن كان مستوياً خلّيت سبيله، و إن كان غير ذلك أحسنت إليه حتّى إذا استوى ريشه خلّيت سبيله».[٩]
[١]. آل عمران( ٣): ٩٧.