شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٢ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
و منها: قوله تعالى: «وَ إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا»[١]، حيث أمر بالاصطياد، أمر إباحة مقيّداً بالحل، فيفهم منه حرمته في الإحرام.
و منها: قوله تعالى: «وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ»[٢] على ما فسّره به في كنز العرفان حيث قال: «قوله «وَ أُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ»، أي حال إحرامكم، و ليس حكمها حكم الصيد، «إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ»، أي إلّا ما حرّم اللَّه في المائدة من الميتة و الدم».[٣] و في الفقيه: و سأل عبد اللّه بن سنان أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ و جلّ «وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً»، قال: «من دخل الحرم مستجيراً به فهو آمن من سخط اللَّه، و ما دخل من الوحش و الطير كان آمناً من أن يهاج أو يُؤذى حتّى يخرج من الحرم».[٤] و تلك الآيات و إن عمّت لكنّه خصّها بالبرّي قوله سبحانه: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيَّارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ»[٥]، و بما ذكر من أنواع البرّي الأخبار الواردة في الكفّارات و ستجيء، فإنّها إنّما وردت فيما ذكر، و لما دلّ على نفي البأس عن صيد غيره.
يروي المصنّف فيما بعد في الصحيح عن عبد الرحمن العرزمي، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن عليّ عليه السلام قال: «يقتل المحرم كلّما خشيه على نفسه».[٦] و عن غياث بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يقتل المحرم [الزنبور و] النسر و الاسود الغدر و الذئب و ما خاف أن يعدو عليه»، و قال: «الكلب العقور هو الذئب».[٧]
[١]. المائدة( ٥): ٢.