شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٩ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
وضع المصنّف قدس سره هذا الباب للصيد الحرمي بعد ما وضع باباً لما يجوز قتله في الحرم و ما لا يجوز، و يضع فيما بعد باباً للنهي عن الصيد الإحرامي، و باباً آخر للنهي عن الصيد مطلقاً الحرمي و الإحرامي جميعاً، و فرّق أخبار الصيد في هذه الأبواب، و لو جمعها كلّها في باب واحد لكان أصوب.
و المراد بالصيد هنا كلّ حلال برّي ممتنع بالأصالة من الحيوانات و الطيور و الثعلب و الأرنب و الضبّ و اليربوع و القنفذ و القمل و الزنبور و العظاءة من المحرم، و هو المشهور بين الأصحاب، منهم الشهيد الثاني في شرح اللمعة[١]، فلا يحرم صيد البحر، و لا قتل الأنعام و إن توحّشت، و لا قتل الضبع و الأسد و الذئب و النمر و الصقر و شبهها ممّا لا يؤكل لحمه، و لا الفأرة و الحيّة و نحوهما من الحشرات و المؤذيات، و لا الطير الأهلي. و لا فرق بين الإحرامي و الحرمي منه إلّا في النمل و البرغوث و البقّ، فإنّه يجوز قتلها للمحلّ في الحرم إجماعاً، و اختلف في جواز قتلها في الحرم على ما سيأتي.
و قال الشيخ في التهذيب:
و لا بأس أن يقتل الإنسان جميع ما يخافه من السباع و الهوام من الحيّات و العقارب و غير ذلك، و لا يلزمه شيء، و لا يقتل شيئاً من ذلك إذا لم يرده.[٢]
و قال أيضاً: «و لا بأس بقتل البقّ و البرغوث و النمل في الحرم إذا كان الإنسان محلّاً، و لا يجوز له إذا كان محرماً و لزمته الكفّارة».[٣]
[١]. في الهامش بخطّ الأصل:« في شرح اللمعة[ ج ٢، ص ٢٣٦]: من التروك المحرّمة صيد البرّ، و ضابطه: الحيوان المحلّل الممتنع بالأصالة، و في المحرّم الثعلب و الارنب و الضبّ و اليربوع و القنفذ و القمل و الزنبور و العظاءة( منه عفي عنه)».