شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٤ - باب شجر الحرم
و منها: شجر النخل و الفواكه، سواء أنبتها اللَّه أم الآدميّون؛ لمرسلة عبد الكريم[١]، و لما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل قلع من الأراك الذي بمكّة، قال: «عليه ثمنه»، و قال: «لا ينزع من شجر مكّة شيء إلّا النخل و شجر الفاكهة».[٢] و هو مذهب الأصحاب أجمع[٣]، و به قال أكثر العامّة منهم أبو حنيفة[٤]، و حرّم قطعهما الشافعي و إن أنبتهما الآدميّون[٥] محتجّاً بالعمومات.
و منها: ما أنبته الآدمي؛ لخبر حمّاد بن عثمان[٦] و صحيح حريز[٧] الذي ذكرناه.
و إطلاق الخبرين كأكثر الفتاوى يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون النبات من جنس ما ينبته الآدميون غالباً كشجر الفواكه و الرطبة و نظائرهما أو لا كالسلم و أمثاله، و بالتعميم صرّح العلّامة في المنتهى.[٨] و منها: ما أنبته اللَّه في ملك الإنسان.
قال الشيخ في المبسوط: «و ما أنبته اللَّه إذا نبت في ملك الإنسان جاز قلعه، و إنّما لا
يجوز قلع ما نبت في المباح».[٩]
[١]. هي الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي.