شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢٣ - باب شجر الحرم
حرّمها اللَّه تعالى و لم يحرّمها الناس، فلا يحلّ لأحدٍ يؤمن باللَّه و اليوم الآخر أن يسفك فيها دماً و يعضد بها شجرة».[١] و قال: و في حديث أبي هريرة: لا يعضد شجرها، و لا يحشّ[٢] حشيشها، و لا يصاد صيدها.[٣] و عن ابن عبّاس عنه صلى الله عليه و آله أنّه قال: «لا يعضد شوكه».[٤] و قد استثني منها أشياء: منها الإذخر، و هو مجمعٌ عليه بين أهل العلم، لا خلاف فيه لأحد[٥]، و يدلّ عليه أكثر ما ذكر من الأخبار.
و منها: عود المحالة[٦]، و الظاهر عدم الخلاف فيه أيضاً[٧]، و العلّة في استثنائهما الحاجة.
و يدلّ عليه أيضاً خبر زرارة.[٨] المتقدّم، و ما رواه الشيخ عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «رخّص رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في قطع عودي المحالة، و هي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم، و الإذخر».[٩]
[١]. صحيح البخاري، ج ١، ص ٣٤- ٣٥، و ج ٢، ص ٢١٣. و رواه مسلم في صحيحه، ج ٤، ص ١٠٩- ١١٠، و الترمذي في سننه، ج ٢، ص ١٥٢، ح ٨٠٦؛ و النسائي في السنن الكبرى، ج ٢، ص ٣٨٤، ح ٣٨٥٩؛ و البيهقي في السنن الكبرى، ج ٧، ص ٦٠.