شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٢١ - باب شجر الحرم
فليركب راحلته و ليلحق بأهله، فأنّ المقام بمكّة يُقسي القلب».[١] باب شجر الحرم
باب شجر الحرم
لقد أجمع أهل العلم على حرمة قطع شجر الحرم و حشيشه، إلّا ما استثني؛ للأخبار التي سبقت في باب أنّ اللَّه عزّ و جلّ حرّم مكّة حين خلق السماوات و الأرض، في الموثق عن زرارة[٢]، و في الحسن عن حريز[٣]، و ما يرويه في باب المحرم يذبح و يحتش لدابّته عن عبد اللّه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: «المحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته»، قال: «نعم»، قلت: و يحتشّ لدابّته و بعيره؟ قال: «نعم، و يقطع ما شاء من الشجر حتّى يدخل الحرم، فاذا دخل الحرم فلا».[٤] و ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين، إلّا ما أنبتّه أنت و غرسته».[٥] و في الصحيح عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «رآني عليّ بن الحسين عليهما السلام و أنا أقلع الحشيش من فوق الفساطيط بمنى، فقال: يا بنيّ، إنّ هذا لا يقلع».[٦] و عن هارون بن يزيد بن إسحاق، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ عليّ بن الحسين عليهما السلام كان يتّقي الطاقة من العشب أن ينتفها من الحرم». قال: «و رأيته و قد نُتف طاقة، و هو يطلب أن يعيدها إلى مكانها».[٧]
[١]. علل الشرائع، ج ٢، ص ٤٤٦، الباب ١٩٦، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٢٣٥، ح ١٧٦٣٠.