شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٩٥ - باب في حجّ آدم عليه السلام
أن يستبعد ذلك من عدم وجوبه على اممهم.
قوله في خبر الحسن بن عليّ بن أبي حمزة: (و تلقّاه بكلمات) إلخ [ح ١/ ٦٧١٨]، قال طاب ثراه:
قال صاحب الطرائف[١]: روى الشافعي بن المغازلي[٢] في كتاب المناقب بإسناده عن عبد اللّه بن عبّاس، قال: سُئل النبيّ صلى الله عليه و آله عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه، قال: «سأله بحقّ محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام إلّا تبت عليَّ فتاب عليه».[٣] انتهى.
و عن أهل البيت عليهم السلام: «أنّ آدم عليه السلام رأى أسماء مكتوبة على العرش مكرّمة معظّمة، فسأل عنها، فقيل له: هذه من أجلّ الخلق عند اللَّه منزلةً، و الأسماء: محمّد، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، فتوسّل آدم إلى ربّه بهم في قبول توبته و رفع منزلته».
و عن أبي جعفر الباقر عليه السلام: «هي قوله: اللّهمّ لا إله إلّا أنت سبحانك و بحمدك، ربِّ إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي إنّك خير الغافرين، اللّهمَّ لا إله إلّا أنت سبحانك و بحمدك، ربِّ إنّي ظلمت نفسي فارحمني إنّك خير الراحمين، اللّهمَّ لا إله إلّا أنت سبحانك و بحمدك ربِّ إنّي ظلمت نفسي فتُب عليَّ إنّك أنت التوّاب الرحيم».
و قيل: هي ما حكاه عنهما سبحانه بقوله: «قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»[٤].
و قيل: هي سبحانك اللّهمَّ و بحمدك، و تبارك اسمك و تعالى جدّك، لا إله إلّا أنت
[١]. صاحب الطرائف هو السيّد رضى الدين أبو القاسم عليّ بن موسى بن طاوس الحلّي المتوفي سنة ٦٦٤ من أعاظم علمائنا، و هو أعرف من أن يحتاج إلى التعريف، له من التصانيف: إقبال الأعمال، الأمان من أخطار الأسفار، التحصين، الدروع الواقية، الطرائف، المجتنى، الملاحم و الفتن، اليقين، جمال الاسبوع، سعد السعود، فتح الأبواب، فرج المهموم، كشف المهجّة، غياث سلطان الورى. انظر عنه: الكنى و الألقاب للقمّي، ج ١، ص ٣٣٨- ٣٣٩.