شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٤ - باب أقلّ ما يكون الاعتكاف
لا اعتكاف أقلّ منها، و يدخل قبل الفجر لا في أثناء النهار.
و قال الشيخ في بعض كتبه: إن لم يشترط التتابع اعتكف نهار ثلاثة أيّام بغير ليال،[١] و ليس بمعتمد.[٢]
و في المدارك: «و احتمل بعض الأصحاب دخول الليلة المستقبلة في مسمّى اليوم، و على هذا فلا تنتهي الأيّام الثلاثة إلّا بانتهاء الليلة الرابعة».[٣] فتأمّل.
و هل يجب الاعتكاف المندوب بالشروع فيه؟ فاختار الشيخ في المبسوط[٤] وجوبه بمجرّد الشروع فيه كالحجّ و العمرة المندوبين، و هو ظاهر المفيد على ما ستعرف، و منقول في المنتهى[٥] عن أبي الصلاح الحلبيّ،[٦] و عن أبي حنيفة و مالك، محتجّاً بما دلّ على وجوب الكفّارة على من أفسده بجماع و غيره من غير تقييد، و حكاه عن أبي حنيفة و مالك[٧] أيضاً محتجّين بالقياس على الحجّ و العمرة، و بطلانهما واضح.
و قال ابن إدريس: لا يجب مطلقاً حتّى في اليوم الثالث.[٨] و عدّه في المنتهى أقوى،[٩] و حكاه عن السيّد المرتضى رضى الله عنه.[١٠] و عن الشافعي و أحمد.[١١] و احتجّ عليه بأنّه عبادة مندوبة فلا يجب بالشروع فيها كالصلاة و غيرها من العبادات المندوبة ما عدا الحجّ و العمرة الخارجتين بالنصّ و الإجماع.
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٩١- ٢٩٢.