شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٣ - باب أقلّ ما يكون الاعتكاف
عن الخروج عن المسجد من غير تفصيل في أخبار متعدّدة، و تفصيلًا في موثّقة الحسن بن الجهم، و سيأتي في باب المعتكف يجامع أهله،[١] و للإجماع على دخولها فيه، فلو نذر اعتكافاً لزمه ثلاثة أيّام بليلتين بينها.
و به قال الشيخ في موضع من الخلاف، قال: «لا يكون الاعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام و ليلتين».[٢] و يظهر من الشيخ في موضع آخر من الخلاف عدم دخول فيهن حيث قال:
إذا قال: للَّه عليَّ أن أعتكف ثلاثة أيّام [بلياليهنّ][٣] لزمه ذلك، فإن قال: متتابعة لزمه بينها ليلتان، و إن لم يشترط المتابعة جاز أن يعتكف نهاراً ثلاثة أيّام بلا لياليهن.[٤]
و من مبسوطه أيضاً حيث قال: «و ان نذر أيّاماً بعينها لم يدخل فيها لياليها، إلّا أن يقول العشر الأواخر و ما يجري مجراه، فيلزمه حينئذٍ الليالي؛ لأنّ الاسم يقع عليه».[٥] و في موضع آخر منه:
و إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيّام وجب عليه أن يدخل فيه قبل طلوع الفجر من أوّل يومه إلى بعد المغرب من ذلك اليوم، و كذلك اليوم الثاني و الثالث، هذا إذا أطلقه، و إن شرط التتابع لزمه الثلاثة الأيّام بينها ليلتان.[٦]
حكى صاحب المدارك[٧] عن المحقّق أنّه قال في المعتبر: «و قد أجمع علماؤنا على أنّه لا يجوز أقلّ من ثلاثة أيّام بليلتين».[٨] فهو كما ترى.
و في المنتهى:
إذا نذر اعتكاف ثلاثة أيّام لزمه ثلاث بينها ليلتان، سواء شرط التتابع أو لم يشترط؛ لأنّه
[١]. هو الحديث الثالث من ذلك الباب؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٥٤٥، ح ١٤٠٨١.