شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٠ - باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها
الحرام أو مسجد الرسول أو في مسجد جامع».[١] و الجمع بينهما و بين الخبرين المتقدِّمين بحمل الإمام العدل فيهما على الإمام العادل؛ احترازاً عن المساجد التي فيها صلّى إمام عامّي المذهب جماعة، و هو ظاهر المصنّف و الصدوق في الفقيه، حيث ذكر الأخبار من غير تأويل.
و يؤيّده عموم قوله تعالى: «فِي الْمَساجِدِ»،[٢] بل ذهب ابن أبي عقيل إلى جوازه في أيّ مسجد جامع و غيره على ما حكا عنه في المختلف أنّه قال:
الاعتكاف عند آل الرسول عليهم السلام لا يكون إلّا في المساجد، و أفضل الاعتكاف في المسجد الحرام و مسجد الرسول عليه السلام، و [مسجد][٣] الكوفة و سائر الأمصار مساجد الجماعات.[٤]
متمسّكاً بذلك، و يؤيّده ما رواه المحقّق في المعتبر عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر في جامعه، عن داود بن الحصين، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا اعتكاف إلّا بصوم و في مسجد المصر الذي يلبث فيه»،[٥] فقد حمل الأخبار المذكورة على الأفضليّة.
و حكى في الانتصار عن حذيفة أنّه ذهب إلى أنّه لا يصحّ إلّا في ثلاث مساجد:
المسجد الحرام، و مسجد الرسول صلى الله عليه و آله، و مسجد إبراهيم عليه السلام يعني المسجد الأقصى.[٦] و يشترط تلك المساجد في اعتكاف المرأة عندنا؛ لعموم ما ذكره في المنتهى:
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال مالك و أحمد و الشافعي في الجديد، و قال في القديم:
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٩١، ح ٨٥٥؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٢٧، ح ٤١٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٥٣٩، ح ١٤٠٦٦.