شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٢ - باب الفطرة
و الذي يدلّ على ما ذكرناه ما رواه الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: «صدقة الفطرة على كلّ صغيرٍ و كبيرٍ أو عبدٍ، عن كلّ من تعول- يعني من تنفق عليه- صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب، فلمّا كان في زمن عثمان حوّله مدّين من قمح».[١]
و عنه عن فضالة، عن أبي المغراء، عن أبي عبد الرحمن الحذّاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه ذكر صدقة الفطرة أنّها على كلّ صغيرٍ و كبير من حرٍّ أو عبد، ذكر أو انثى، صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرّة، قال: «فلمّا كان في زمن معاوية و خصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة».[٢]
و عنه عن حمّاد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «في الفطرة جرت السنّة بصاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير، فلمّا كان في زمن عثمان و كثرت الحنطة قوّمه الناس، فقال: نصف صاع من برّ بصاع من شعير».[٣]
عليّ بن الحسن بن فضّال، عن عبّاد بن يعقوب، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام: «إنّ أوّل من جعل مدّين من الزكاة عدل صاع من تمر عثمان».[٤]
محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ياسر القمّيّ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: «الفطرة صاع من حنطة و صاع من شعير و صاع من تمر و صاع من زبيب، و إنّما خفّف الحنطة معاوية».[٥] انتهى.
و الظاهر أنّ معاوية إنّما فعل ذلك إجراءً لأمر عثمان، و لذا ذكر الشيخ الخبرين
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٨٢، ح ٢٣٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤٨، ح ١٥٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٣٥، ح ١٢١٦٤.