شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
الروايتين عن أحمد.[١] و احتجّ عليه بما رواه الجمهور عن أبي وائل شقيق بن سلمة أنّه قال: جاءنا كتاب عمر و نحن بخانقين: أنّ الأهلّة بعضها أكبر من بعض، فإذا رأيتم الهلال في أوّل النهار فلا تفطروا حتّى تمسوا، إلّا أن يشهد رجلان مسلمان أنّهما أهلّاه بالأمس عشية.[٢] و من طريق الخاصّة ما رواه الشيخ عن محمّد بن عيسى، قال: كتبت إليه عليه السلام أسأله:
جُعلت فداك، ربّما غمّ علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال، و ربّما رأينا بعد الزوال، فنرى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا، و كيف تأمر في ذلك؟
فكتب عليه السلام: «يتمّم[٣] إلى الليل فإنّه [إن كان تامّاً] رؤي قبل الزوال».[٤] و في الصحيح عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«إذا رأيتم الهلال فافطروا أو شهد عليه عدل من المسلمين، و إن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار أو آخره فأتمّوا الصيام إلى الليل، و إن غمَّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ افطروا».[٥] و عن جرّاح المدائني، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «مَن رأى هلال شوّال بنهار في رمضان[٦] فليتمّ صيامه».[٧] و عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع و عشرين من شعبان، فقال: «لا تصوم إلّا أن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه
[١]. انظر: المغني، ج ٣، ص ٩٩- ١٠٠؛ الشرح الكبير، ج ٣، ص ٦؛ بداية المجتهد، ج ١، ص ٢٢٨- ٢٢٩.