شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
وردت بذلك، و هي ما رواه عن عمران الزعفراني، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين و الثلاثة لا نرى السماء، فأيّ يومٍ نصوم؟ قال:
«افطر اليوم الذي صمت من السنة الماضية و صُم يوم الخامس».[١] و عن عمران أيضاً قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إنّما نمكث في الشتاء اليوم و اليومين لا نرى شمساً و لا نجماً، فأيّ يومٍ نصوم؟ قال: «انظر اليوم الذي صمت من السنة الماضية و عدّ خمسة أيّام و صُم يوم الخامس».[٢] و طريق الأوّل مرسل، و في الثاني سهل بن زياد،[٣] و عمران هذا مجهول الحال.[٤] و به قال الشهيد في الدروس مع الغمّة مقيّد بغير السنة الكبيسة، و عدّ ستة فيها.[٥] و هو قول ابن الجنيد على ما حكي عنه في المختلف أنّه قال:
الحساب الذي يصام به يوم الخامس من اليوم الذي كان الصيام وقع فيه في السنة الماضية يصحّ إذا لم يكن السنة كبيسة، فإنّه يكون فيها في اليوم السادس، و الكبس في كلّ ثلاثين سنة أحد عشر يوماً مرّة في السنة الثالثة، و مرّة في السنة الثانية.[٦]
و نفى عنه البأس في المختلف، و نفاه في المنتهى[٧] و الأكثر- منهم الشيخ في كتابي الاخبار[٨]- عملًا بما تقدّم من الأخبار دلالة على حصر الثبوت بالرؤية و الشهور،
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٧٩، ح ٤٩٦؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٧٦، ح ٢٣٠. و هذا هو الحديث الأوّل من باب بلا عنوان الذي يكون قبل« باب اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان هو أو من شعبان» من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٢٨٣- ٢٨٤، ح ١٣٤٢٤.