شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢٢ - باب الفطرة
و في المنتهى:
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أكثر أهل العلم إلّا أبا حنيفة فإنّه اعتبر الولاية الكاملة، فمن لا ولاية له عليه لا تجب عليه فطرته.[١]
و يدلّ عليه- زائداً على ما رواه المصنّف من صحيحتي عبد اللّه بن سنان و صفوان الجمّال،[٢] و خبر عمر بن يزيد،[٣] و مرفوعة محمّد بن أحمد بن يحيى،[٤] و موثّقة إسحاق بن عمّار عن معتب،[٥] و خبر محمّد بن إسماعيل،[٦] و رواية أيّوب بن نوح[٧]- ما تقدّم من صحيحة الحلبيّ،[٨] بل ما تقدّم في الصحيح عن عبد اللّه بن ميمون[٩] أيضاً، و صحيحة الفضلاء: زرارة و بكير ابنَي أعين و الفضيل بن يسار و محمّد بن مسلم و بريد بن معاوية، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام أنّهما قالا: «على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول [من حرّ و عبد و صغير و كبير] يعطي يوم الفطر فهو أفضل»[١٠] الحديث.
و ما روي في الفقيه من موثّق إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطرة، قال: «إذا عزلتها فلا يضرّك، متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعدها»، و قال: «الواجب عليك أن تعطي عن نفسك و أبيك و امّك و ولدك و امرأتك و خادمك».[١١] و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «تصدّق على جميع من تعول من حرٍّ
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٥٣٣. و انظر: البحر الرائق، ج ٢، ص ٤٤١؛ تحفة الفقهاء، ج ١، ص ٣٣٥.