شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٢ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
و منها: رؤية الهلال قبل الزوال. فظاهر المصنّف قدس سره أنّه حينئذٍ للّيلة المستقبلة، و به قال السيّد المرتضى رضى الله عنه في الناصريّات، و حكاه عن عليّ عليه السلام و ابن مسعود و ابن عمر و أنس، و قال: الإجماع عليه،[١] و هو محكي في المنتهى[٢] عن الثوري و أبي يوسف،[٣]، و يدلّ عليه حسنة حمّاد.[٤] و ما رواه الشيخ في الموثّق عن عبيد بن زرارة و عبد اللَّه بن بكير، قالا: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا رأى الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال، و إذا رأى بعد الزوال فهو من شهر رمضان».[٥] و قال طاب ثراه:
و يحتمل حمل هذه على التقيّة؛ لموافقتها لمذهب جمع من العامّة.
قال محيي الدِّين البغوي: «إذا رأى الهلال بعد الزوال فهو للّيلة المقبلة، و إذا رأى قبله فهو للّيلة التي قبله، و قيل للتي بعده».
و قال الظاهرية: «هو في الصوم للماضية و في الفطر للآتية؛ أخذاً بالاحتياط»[٦] و المشهور بين الأصحاب أنّه لا اعتبار لها.
و به قال العلّامة في المنتهى،[٧] و حكاه عن الشافعي و مالك و أبي حنيفة و إحدى
[١]. الناصريّات، ص ٢٩١، و كلامه صريح في أنّه للّيلة الماضية. و انظر: تحفة الفقهاء، ج ١، ص ٣٤٧، و المصادر التالية.