شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٣ - باب الفطرة
و الفطر و الاضحية، كما يقال بالفارسيّة في أمثال هذه المقدّمة للدّعاء على أحد: (سال را به سر نبرى)، لكن يأبى عنه بعض عبارات الخبرين.
باب الفطرة
باب الفطرة
قد أجمع العلماء كافّة على وجوب زكاة الفطرة إلّا ما نقل عن المنتهى[١] و أورد بعض أصحاب مالك من استحبابها.[٢] و الأصل فيها قوله سبحانه: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»[٣] على ما قيل في كنز العرفان:
قيل: المراد من أدّى زكاة الفطرة و صلّى صلاة العيد، و به قال ابن عمر و أبو العالية و ابن سيرين،[٤] و روي ذلك مرفوعاً عن أئمّتنا عليهم السلام[٥].[٦]
و قد روى الصدوق رضى الله عنه في الفقيه عن حريز عن أبي بصير و زرارة، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة- يعني الفطرة- كما أنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه و آله من تمام الصلاة؛ لأنّه من صام و لم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ و آله، إنّ اللَّه عزّ و جلّ قد بدأ بها قبل الصلاة فقال: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»».[٧]
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٣١، فإنّه قال:« قد أجمع العلماء كافّة على وجوب زكاة الفطرة إلّا ما نقل عن داود و بعض أصحاب مالك من أنّها سنّة».