شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
و هناك علامات اخر قد اختلفت الأقوال في اعتبار أكثرها؛ لاختلاف الأخبار، و نفاها الأكثر بناءً على الحصر المذكور، و ضعف هذه.
و ظاهر المصنّف قدس سره اعتبار أكثرها:
منها: غروب الهلال بعد الشفق. فقيل: هو دليل على كونه لليلتين، ففي المختلف:[١] قال الصدوق أبو جعفر بن بابويه في المقنع: «و اعلم أنّ الهلال إذا غاب قبل الشفق فهو لليلة، فإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين، و لو رأى فيه ظلّ الرأس فهو لثلاث ليال».[٢]
و رواه في كتاب من[٣] لا يحضره الفقيه،[٤] و رواه أبو علي في رسالته[٥] لرواية الصلت[٦] و خبر إسماعيل بن الحرّ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، و إذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين».[٧] و يناقضه ما رواه الشيخ عن محمّد بن عيسى من مكاتبة [أبو] عليّ بن راشد إلى أبي الحسن العسكري عليه السلام[٨] و قد سبق.
و منها: التطوّق. و قد اعتبر الشيخ هاتين العلامتين في كتابي الأخبار مع الغيم و غيره و نحوه لخبر مرازم.[٩] و روى مسلم عن ابن عبّاس أنّه قال: لا عبرة بكبر الهلال و إنّما هو ابن ليلة؛ لأنّ اللَّه يخلقه كبيراً فيُرى بخلقه صغيراً، فقد يرى و قد لا يرى.[١٠]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٤٩٦.