شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٠٠ - باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان
مائة ركعة يقرأ في ركعة عشر مرّات «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»، فذلك ألف مرّة في مائة لم يمت حتّى يرى في منامه مائة من الملائكة، ثلاثين يبشّرونه بالجنّة، و ثلاثين يؤمّنونه من النار، و ثلاثين تعصمه من أن يخطئ و عشرة يكيدون مَنْ كاده».[١] و عن سليمان بن عمرو، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «مَن صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة بقل هو اللَّه أحد عشر مرّات أهبط اللَّه إليه من الملائكة عشرة يدرءون عنه أعداءه من الجنّ و الإنس، و أهبط اللَّه إليه عند موته ثلاثين ملكاً يؤمّنونه من النار».[٢] و الخبر الذى رواه المصنّف عن أبي بصير[٣] يدلّ على استحباب ما زاد على ذلك كلّه.
و في بعض الأخبار إجمال في الزيادة، رواه أيضاً عن عبيد بن زرارة[٤] و الشيخ بإسناده عن محمّد بن زياد، عن أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة و أنا أزيد فزيدوا».[٥] و بإسناده عن الحسن بن الحسين المروزيّ، عن يونس بن عبد الرحمن، عن محمّد بن يحيى، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فسئل هل يُزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل؟ فقال: «نعم، و قد كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصلّي بعد العتمة في مصلّاه فيكثر، و كان الناس يجتمعون خلفه ليصلّوا بصلاته، فإذا كثروا خلفه تركهم و دخل منزله، فإذا تفرّق الناس عاد إلى مصلّاه فصلّى كما كان يصلّي، فإذا كثر الناس خلفه تركهم و دخل، و كان يصنع ذلك مراراً».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٦٢، ح ٢١١؛ وسائل الشيعة، ج ٨، ص ٢٧، ح ١٠٠٣٤.