شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٩٥ - باب ما يزاد من الصلاة في شهر رمضان
غيره من الليالي على أنحاء مختلفة بحسب اختلاف أخبار ما رواه في الباب.
و في المختلف:
المشهور استحباب ألف ركعة فيه زيادة على نوافل الشهور، و ادّعى سلّار الإجماع عليه،[١] و قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه: لا نافلة فيه زيادة على غيره، و لم يتعرّض أبوه و لا ابن أبي عقيل لها بنفي و لا إثبات.[٢] انتهى.
و كلام الصدوق في الفقيه[٣] إنّما يدلّ على نفي تأكّد استحبابها لا على نفيها رأساً على ما ستعرف، فلعلّ ما نسبه إليه كان قولًا له في غيره.
و يدلّ على استحباب الألف ما رواه الشيخ عن النضر بن شعيب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إن استطعت أن تصلّي في شهر رمضان و غيره في اليوم و الليلة ألف ركعة فافعل، فإنّ عليّاً عليه السلام كان يصلّي في اليوم و الليلة ألف ركعة»،[٤] و ما سيأتي عن المفضّل بن عمر.[٥] و قد ورد في بعض الأخبار منها ما دلّ على استحباب تسعمائة ركعة، و هو مكاتبة أحمد بن محمّد بن مطهّر،[٦] و ما رواه الشيخ عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «و ممّا كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصنع في شهر رمضان كان يتنفّل في كلّ ليلة، و يزيد على صلاته التي كان يصلّيها قبل ذلك منذ أوّل ليلة إلى ثمان و عشرين في كلّ ليلة عشرين ركعة، ثماني ركعات منها بعد المغرب، و اثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة [و يصلّى في العشر الأواخر في كلّ ليلة ثلاثين ركعة؛ اثنتي عشرة ركعة منها بعد المغرب و ثماني عشرة ركعة بعد العشاء
[١]. المراسم العلويّة، ص ٨٢.