شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٧٠ - باب الرجل يريد السفر و يقدم من سفر في شهر رمضان
و يدلّ عليه موثّقة عمّار الساباطي، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقول: للَّه عليَّ أن أصوم شهر كذا أو أكثر من ذلك أو أقلّ، فيعرض له أمر فلا بدّ أن يسافر، يصوم و هو مسافر؟ قال: «إذا سافر فليفطر؛ لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر [فريضة كان أو غيره، و الصوم في السفر] معصية»،[١] لكنّه لا يجوز أن يترك بها الأخبار المتكثّرة الصحيحة.
و يظهر من كلام المحقّق في الشرائع وجود القول من بعض الأصحاب باستحبابه من غير كراهية، و هو ليس ببعيد كثيراً؛ حيث قال مشيراً إلى المسافر: «و هل يصوم مندوباً؟ قيل: لا، و قيل: نعم، و قيل: يكره، و هو الأشبه».[٢] باب الرجل يريد السفر و يقدم من سفر في شهر رمضان
باب الرجل يريد السفر و يقدم من سفر في شهر رمضان
لا ريب في أنّه يشترط في إفطار الصوم في السفر كلّ ما هو شرط فيه في قصر الصلاة، و هل يشترط فيه شرط [آخر] أو لا؟
قال السيّد المرتضى رضى الله عنه بالثاني؛ فقد قال على ما حكى عنه في المنتهى: «إنّه يفطر و لو خرج قبل الغروب.[٣] و به قال عليّ بن بابويه»،[٤] و هو ظاهر ابن أبي عقيل على ما نقل عنهما في المختلف،[٥] و قد نسبه إلى ظاهر السيّد أيضاً، و عليه استقرّ رأي ابن إدريس[٦] كما
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣٢٨، ح ١٠٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ١٩٩، ح ١٣٢١١، و ما بين الحاصرتين من المصدر.