شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٠ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
لجواز ثبوته بدليل آخر و قد دللنا عليه، و قوله: (ليس هنا أكبر) ليس بجيّد، بل كلّ واحدٍ منهم أكبر.[١] و لم يتعرّض جماعة- منهم المفيد قدس سره و السيّد المرتضى رضى الله عنه- لهذه المسألة، و على التوزيع لو انكسر منه يوم فهو واجب كفاية على الجميع.
و في المدارك:
و لو كان اليوم من قضاء رمضان و أفطرا فيه بعد الزوال احتمل وجوب الكفّارة عليهما؛ إذ يصدق على صوم كلّ منهما أنّه قضاء عن رمضان، فيتعلّق به حكمه و اتّحاد الأصل لا ينافي التعدّد باعتبار المقدّمة.
و احتمل الشهيد في الدروس وجوب كفّارة واحدة عليهما بالسويّة، أو كونهما فرض كفاية كأصل الصوم، ثمّ استقرب سقوط الكفّارة عنهما،[٢] و استوجهه الشارح،[٣] و هو غير بعيد؛ لانتفاء ما يدلّ على وجوب الكفّارة في القضاء على وجه يتناول ذلك.
و قال في الدروس: «و لو أفطر أحدهما فلا شيء عليه إذا ظنّ بقاء الآخر و إلّا أثم لا غير».[٤]
و مقتضى كلامه جواز الإفطار بعد الزوال مع ظنّ بقاء الآخر، و يمكن المناقشة فيه بأنّ صوم كلّ منهما يصدق عليه أنّه صوم واجب من قضاء شهر رمضان، فلا يجوز الإفطار فيه بعد الزوال، اللّهُمَّ إلّا أن يناقش في العمومات المتناولة لذلك.[٥]
الرابع: تخصيص الوليّ بالأكبر و لم أجد مخالفاً له.
و يدلّ عليه ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمّد بن الحسن الصفّار، قال: كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام في رجل مات و عليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام و له وليّان، هل يجوز أن يقضيا عنه جميعاً خمسة أيّام أحد الوليّين و خمسة أيّام
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٥٣٤- ٥٣٥.