شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٩ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
بصوم الحيّ، بل إن مات و عليه صوم كان ذلك سبباً لوجوب الصوم على الوليّ، و سمّي قضاءً لأنّ سببه التفريط المتقدّم، و الثواب للحيّ لا للميّت.[١]
و فيه تأمّل.
و قال السيّد المرتضى رضى الله عنه: يتصدّق عنه من صلب المال، فإن لم يكن هناك مال صام الوليّ عنه،[٢] محتجّاً بخبر أبي مريم الأنصاريّ المروي بسند آخر مثل ما ذكر، إلّا أنّه قال: «صام عنه وليّه» بدلًا عن «تصدّق عنه وليّه»،[٣] و هو نصّ في مذهبه.
و في المختلف:
و الجواب ما تلوناه نحن من الأحاديث أوضح طريقاً و أجود استدلالًا، فإنّ هذه الرواية بعد صحّة سندها منقولة على وجهين متفاوتين و الراوي واحد، و ذلك يوجب تطرّق الاحتمال، فكان ما صرنا إليه أولى خصوصاً مع كثرة الروايات من طرقنا.[٤]
و خيّر جماعة الوليّ.[٥] و عن ابن البرّاج القول بالقرعة؛[٦] لثبوتها في كلّ أمرٍ مشتبه، و ردّه بأنّ القرعة لا تثبت عبادة في ذمّة و لا تستعمل في العبادات.[٧] و أسقط ابن إدريس وجوب القضاء حينئذٍ عنهم معلّلًا بأنّ الإجماع إنّما قام على الولد الأكبر، و ليس هناك ولد أكبر و بأصالة البراءة.[٨] و ردّه في المختلف بأنّ انتفاء دليل خاصّ على حكم لا يدلّ على انتفاء ذلك الحكم؛
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٥٣٠.