شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٧ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
و خصّه الشيخ قدس سره بأكبر أولاده الذكور فقد قال في المبسوط:
و الولي هو أكبر أولاده الذكور، فإن كانوا جماعة في سنّ وجب القضاء بالحصص أو يقوم به بعض فيسقط عن الباقين، و إن كانوا إناثاً لم يلزمهنّ القضاء و كان الواجب الفدية.[١]
و حكاه في المختلف عن ابن حمزة[٢] و ابن إدريس،[٣] و عدّه الأقرب محتجّاً بأصالة البراءة في غير محلّ الوفاق، و بأنّه في مقابل الحبوة.[٤] و هو ظاهر ابن البرّاج إلّا أنّه عمّمه للبنات أيضاً على ما سيجيء، و هو ظاهر العلّامة أيضاً في المختلف على ما سيجيء، و إطلاق الوليّ في الأخبار يدفعه، فإنّ المتبادر منه الأولى بالميراث مطلقاً، إلّا أنّه خرج النساء ببعض الأخبار.
و عمّم المفيد قدس سره تعميماً زائداً على ما ذكر بحيث يشمل نسوة مراتب الإرث أيضاً، فقد قال: «فإن لم يكن ولد من الرجال قضى عنه أكبر أوليائه من أهله و أولاده، و إن لم يكن إلّا من النساء».[٥] و به قال الصدوقان، فقد حكي عن عليّ بن بابويه أنّه قال:
من مات و عليه صوم شهر رمضان فعلى وليّه أن يقضي عنه، فإن كان للميّت وليّان فعلى أكبرهما من الرجال، فإن لم يكن له وليّ من الرجال قضى عنه وليّه من النساء.[٦]
و نقل مثله عن ابنه في المقنع،[٧] و عمّمه ابن البرّاج أيضاً للنساء، إلّا أنّه خصّه بالأولاد فقال على ما نقل عنه: «على ولده الأكبر من الذكور أن يقضي عنه ما فاته من ذلك و من الصلاة أيضاً، فإن لم يكن له ذكر فالأولى به من النساء».[٨]
[١]. المبسوط للطوسي، ج ١، ص ٢٨٦.