شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٨ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
و يردّه أصالة براءة ذمّة النساء، و مرسلة حمّاد بن عثمان، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يموت و عليه دين شهر رمضان مَن يقضي عنه؟ قال:
«أولى الناس به»، قلت: فإن كان أولى الناس به امرأة؟ قال: «لا، إلّا الرجال».[١] و ثانيها: تعميمه بحيث يشمل المتعدّد، قال الشيخ: «لو تعدّدت الأولياء وجب القضاء عليهم بالحصص أو يقوم به بعضهم، فيسقط عن الباقين».[٢] و هو المشهور بين الأصحاب، و اعتمده في المختلف، و احتجّ على وجوب القضاء عليهم مع التعدّد بما أشرنا إليه من عموم الوليّ، و بأنّ أحدهم ليس أولى بالوجوب من الباقين، فتعيّن عليهم بالحصص و على السقوط عن الباقين بفعل البعض بأنّه كالدَّين على الميّت، فكما أنّه هو يسقط بأداء بعض الورثة عن الآخرين فهذا أيضاً كذلك.[٣] و حكى في المختلف عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا صام الرجل رمضان فلم يزل مريضاً حتّى يموت، فليس عليه شيء، و إن صحَّ ثمّ مرض حتّى يموت و كان له مال تصدّق عنه، و إن لم يكن له تصدّق عنه وليّه»،[٤] و لقوله تعالى: «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى»[٥]، فلا يصحّ أن يكون سعي غيره له.[٦] و في المختلف:
و الجواب- بعد سلامة السند- أنّه محمول على ما إذا لم يكن له وليّ من الأولاد الذكور، و عن الآية أنّ مقتضاها أنّ الثواب للإنسان إنّما هو بسعيه، و نحن لا نقول إنّ الميّت يثاب
[١]. هو الحديث الرابع من هذا الباب من الكافي؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٠٨، ح ٣٥٤؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٤٦- ٢٤٧، ح ٧٣١؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٣٣٠- ٣٣١، ح ١٣٥٣٠.