شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٣٤ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف عن أبي بصير في الصحيح[١] حيث دلّ على اعتبار ذلك في المرأة، و لا قائل بالفصل.
و احتجّ عليه في المختلف «بأنّه على تقدير عدم التمكّن معذور؛ لاستحالة التكليف بالممتنع، فيسقط عنه و [لأنّ] وجوب القضاء على الولي تابع لوجوبه على الميّت».[٢] و احتجّ الشيخ على ما ذهب إليه في التهذيب بما رواه عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال: «يقضى عنه، و إن امرأة حاضت في رمضان، فماتت لم يقض عنها، و المريض في رمضان لم يصح حتّى مات لا يقض عنه».[٣] و عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان، هل يقضى عنها؟ قال: «أمّا الطمث و المرض فلا، و أمّا السفر فنعم».[٤] و بأنّه عذر من قبله، و الترخيص للإرفاق به لا يسقط القضاء، فوجب أن يقضى عنه مطلقاً.
و يؤكّدهما ما رواه المصنّف في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام.[٥] و أجاب العلّامة عن الخبر بعد منع السند بحملهما على الاستحباب أو على الوجوب لكون السفر معصية، و عن الاعتبار بأنّ العذر المسقط لا يستعقب العقوبة لكونه سائغاً، فلا يجب على الوليّ.[٦]
[١]. هو الحديث الثامن من باب صوم الحائض و المستحاضة من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٣٣٢- ٣٣٣، ح ١٣٥٣٧.