شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٦ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
و قد روي عن الصادق عليه السلام أنّه قال: «إذا كان عليه يومان فصّل بينهما بيوم، و كذا إذا كان عليه خمسة أيّام و ما زاد، فإن كان عليه عشرة [أيّام] أو [من ذلك] أكثر تابع بين الثمانية الأيّام إن شاء اللَّه، ثمّ فرّق الباقي.[١]
و أشار بذلك إلى ما روي في التهذيب عن عمّار بن موسى الساباطيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان، فكيف يقضيها؟ فقال:
«إن كان يوماً فليفطر بينهما يوماً، و إن كان عليه خمسة أيّام فليفطر بينهما أيّاماً، و ليس له أن يصوم أكثر من ستّة أيّام متوالية، و إن كان عليه ثمانية أيّام أو عشرة أفطر بينهما يوماً».[٢] و في الاستبصار: ثمانية أيّام بدل ستّة أيّام.[٣] و ربّما احتجّ القائلون بأولويّة التفريق بهذا الخبر، و هو لعدم صحّته- لروايته عن جماعة من الفطحيّة و تشويش متنه[٤]- غير قابل[٥] للمعارضة لما ذكر من الأخبار الصحيحة، و قد مرَّ مراراً: أنّ عمّاراً لكونه غير ضابط لا يعبأ بما تفرّد بروايته،[٦] مع أنّها قابلة للتأويل بما قاله الشيخ من أنّ الأمر بالفصل لئلّا يتوهّم وجوب التتابع.
باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر ...
باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر، و يصبح و هو لا يريد الصوم فيصوم في قضاء شهر رمضان و غيره
فيه مسألتان:
الاولى: مَن أصبح مريداً للصوم، فإن كان صوماً واجباً معيّناً كصوم شهر رمضان و النذر المعيّن فلا يجوز إفطاره من غير عذر إجماعاً من أهل العلم، و يستفاد ذلك من الأخبار التي قد سبق بعضها و يجيء بعض منها في مواضع متفرّقة.
[١]. المقنعة، ص ٣٥٩.