شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٤ - باب قضاء شهر رمضان
شهر رمضان في شهر ذي الحجّة أو قطعه، فقال: «اقضه في ذي الحجّة، و اقطعه إن شئت».[١] و سليمان بن جعفر الجعفريّ، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان، أ يقضيها متفرّقة؟ قال: «لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان».[٢] و نقل في الخلاف عن بعض العامّة القول بوجوب التتابع فيه. قال: و روي ذلك عن عليّ عليه السلام و عبد اللَّه بن عمر و عائشة و النخعيّ، و عن جماعة اخرى منهم.[٣] و اختلفوا في الفضيلة ثمّ في الأفضل، فظاهر جماعة من فحول علمائنا تساويهما من غير فضيلة لأحدهما حيث حكموا بالتخيير و لم يرجّحوا شيئاً، فقال السيّد المرتضى رضى الله عنه في الناصريات: «عند أصحابنا أنّه مخيّر بين التتابع و التفريق».[٤] و قال المفيد قدس سره: «إن شاء قضاه متتابعاً، و إن شاء قضاه متفرّقاً، أيّهما فعل أجزأ».[٥] و مثله منقول عن عليّ بن بابويه.[٦] و احتجّوا على ما حكى عنهم في المختلف بأصالة انتفاء الرجحان، و بخبر عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، و سليمان بن جعفر الجعفريّ المتقدّمين.
و أجاب: بأنّ رجحان المتابعة قد ثبت.[٧] و ذهب الشيخ في الخلاف و المبسوط و النهاية إلى استحباب التتابع مطلقاً،[٨] و هو منقول
[١]. الحديث الخامس من هذا الباب من الكافي؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٧٥، ح ٨٣٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١١٩، ح ٣٨٦؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٣٤٤، ح ١٣٥٦٧.