شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٥ - باب الحامل و المرضع يضعفان عن الصوم
و الجواب: أنّهما يطيقان القضاء فلزمهما القضاء كالحائض و النفساء، و الآية أوجبت الإطعام و لم يتعرّض للقضاء بنفي و لا إثبات. و نحن أثبتنا وجوبه بدليل آخر، و المراد بوضع الصوم وضعه عنهما في حال عذرهما كما في قوله عليه السلام: «إنّ اللَّه وضع عن المسافر الصوم».
هذا كلامه أعلى اللَّه مقامه.[١] و قد ذهب عليّ بن بابويه أيضاً بما نسبه سلّار من القول بسقوط القضاء إذا خافتا على ولدهما، لكن رخّص الحكم بالحامل، حيث قال في الرسالة على ما نقل عنه في المختلف:
و إذا لم يتهيّأ للشيخ أو الشاب أو المرأة الحامل أن يصوم من العطش أو الجوع، أو تخشى المرأة أن تضرّ مولودها، فعليهم جميعاً الإفطار، و تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام، و ليس عليه القضاء.[٢]
و قد صرّح بالتفصيل الذي نقله عن الشافعي المحقّق الشيخ فخر الدِّين[٣] و بعض من تأخّر عنه[٤] على ما ذكره صاحب المدارك.[٥] [و] اعلم أنّ إطلاق النصّ و الأدب يقتضي عدم الفرق في المرضع بين الامّ و غيرها، و لا بين المتبرّعة و المستأجرة، أمكن قيام [غيرها] مقامها أم لا، و تخصيص الحكم بما إذا لم يمكن قيام غيرها مقامها كما عدّه صاحب المدارك أجود من غير مخصّص، و قال:
«الفدية من مال المرأة و إن كان لها زوج».[٦] و لم أجد تصريحاً من غيره بذلك نفياً و لا إثباتاً، و لا يبعد أن يُقال: إنّها من مال
[١]. منتهى المطلب، ج ٢، ص ٢١٩.