شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨ - باب الأهلّة و الشهادة عليها
فقال: «لا، إلّا أن تشهد لك بيّنة عدول، فإن شهدوا أنّهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقضِ ذلك اليوم».[١] و عن أبي العبّاس عنه عليه السلام قال: «الصوم للرؤية و الفطر الرؤية، و ليس الرؤية أن يراه واحد و لا اثنان و لا خمسون».[٢] و عن عليّ بن محمّد القاساني، قال: كتبت إليه- و أنا بالمدينة- أسأله عن اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان، هل يُصام أم لا؟ فكتب: «اليقين لا يدخل فيه الشكّ، صُم للرؤية و افطر للرؤية».[٣] و عن محمّد بن عيسى، قال: حدّثني أبو عليّ بن راشد، قال: كتب إليّ أبو الحسن العسكري عليه السلام كتاباً و أرّخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان، و ذلك في سنة اثنين و ثلاثين و مائتين، و كان يوم الأربعاء يوم شكّ، و صام أهل بغداد يوم الخميس، و أخبروني أنّهم رأوا الهلال ليلة الخمس و لم يغب إلّا بعد الشفق بزمانٍ طويل، قال:
فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس، و أنّ الشكّ كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء، قال:
فكتب إليّ: «زادك اللَّه توفيقاً فقد صمت بصيامنا». قال: ثمّ لقيته بعد ذلك فسألته عمّا كتبت به إليه، فقال لي: «أ وَ لَم أكتب إليك إنّما صمت يوم الخميس و لا تصم إلّا للرؤية».[٤] و عن محمّد بن عيسى، قال: كتب إليه أبو عمرو: أخبرني يا مولاي، أنّه ربّما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه و نرى السماء ليست فيها علّة، فيفطر الناس و نفطر معهم، و يقول قوم من الحسّاب قِبلنا أنّه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر و افريقيّة و الأندلس، فهل يجوز يا مولاي ما قال الحسّاب في هذا الباب حتّى يختلف الفرض
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٥٥- ١٥٦، ح ٤٣٠؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٦٢- ٦٣، ح ٢٠٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٢٥٣، ح ١٣٣٤١.